أطلقوا المدافع على النساء , بقلم الباحث أحمد الأسيوطي - مجلة قلمي الثقافية

أطلقوا المدافع على النساء , بقلم الباحث أحمد الأسيوطي

مارسنا المناظرات منذ زمن طويل ودائما ما يحاول غير المسلمين أن يأتون هذا الدين من قبل النساء 
في موقع منتدى تبشيري :( مبشر ) : ..كيف لمسلمة ان تدافع عن الاسلام وهو يحتقرك ويجعلك كالحمار والكلب الاسود !!
وفي احد جروبات الفيس بوك :
ملحد : الاسلام يظلم المرأة .. انه وانه وانه ..
علمتني خبرتي ان من يلقي بالاتهامات والشبهات دفعة واحده هو في الغالب لا يريد ردا بل يريد اثارة البلبلة والتشويش , لان كل شبهة صيغت في سطر واحد ربما تحتاج الى صفحات للرد 
ظهر ذلك اكثر في الفيس بوك عندما استطعنا بفضل الجروبات متابعة الملحد , انه يناظرك في مسألة وعندما يقول لك اقتنعت , تتفاجيء به ينشر نفس الشبهة في جروب اخر وكأنه م يحص عى اجابة !!
كان ذلك صعبا في مواقع المنتديات التبشيرية لان المناظرات محصورة في قسم واحد داخل المنتدى 
في احدى مناظرات غرف ( البالتوك ) اتذكر تبشيري رفض مناظرتي واعطائي المايك واصر على الحديث مع مسلمة بالغرفة رغم انها كانت ترفض وتكتب انا ضعيفة في الدين انا لست عالمة ..لا اعلم شيئا !!
حاولت لفت نظره بكل ما لدي من خبره ونجحت وعندما قال لي انه لبناني درس الحديث النبوي لمدة عشرون عاما سألته ما الفرق بين الحديث الصحيح والحديث الحسن !! .. انقطع الصوت !!
وعلى كل حال .. كنت اظنها مجرد مناظرات , ومجرد استغلال لثغرات لم يتم ايضاحها في شأن المرة كونها لم تكن تسأل عنها لانهم علموها خشية السؤال !!
حتى إلتقيت شيخي واستاذي ( محمد العلي ) وقال لي ذات حديث :
لكل امة منحر ( موضع الذبح من الرقبة ) ومنحر هذه الامة النساء 
فأدركت ان الهجوم على الدين من ناحية النساء هجوم منظم وعاقل ومقصود وليس عشوائيا ولا يتم صدفة !! 
ان سبب تماسك هذه الأمة ( الاسلامية ) هو الشرف والعفاف (( شرف نسائها وعفافهن)) ومن اراد أن يؤتي الاسلام من الاعداء فسوف يأتيه من تلك الجبهة لأنها الأضعف ..والأكثر تأثيرا 
هدم الأخلاق = هدم الدين .. وهذا الدين لن يهزم ابدا ما بقيت الاخلاق , وبقاء الاخلاق في عنق النساء .. فأطلقوا المدافع نحو النساء !!
وهكذا نجدهم يوجهون قذائفهم في ذلك الاتجاه ويزعمون ان تقدم المجتمع وتخلصه من جهله وتخلفه رهين بتحرر المرأة 
تحررها من ماذا ؟
تحررها من كل ما يصورنه لها انه سبب تخلفها 
ولنأخذ الحجاب مثلا .. انه شعار اسلامي .. رمز اخلاقي قبل اي شيء اخر .. يشير إلى العفة والتعفف ( لذا هو زي رسمي للراهبات المتعففات ) ولكن يتم تصوريه كأنه المانع من التقدم .. وربطه بالتخلف والرجعية ربط الرموز بالمعاني والاصنام بالعبادات !! متى انتهى صنم الحجاب سقط صنم عبادة التخلف والجهل !!
وهذا غير حقيقي بالمرة فقائدة الاسطول البحري الملكي الاسترالي الادميرال منى شندي مسلمة محجبة واول قائدة سيدة لوحدة صواريخ !! 
منى شندي
عودة إلى المسكوت عنه في حقوق المرأة ... اقول :
تذكرون في مقال سابق تحدثت كيف ان الاسلام ترك امورا لم يحكم بإلغائها رغم بغضه لها مثل - وربما كان المثال الوحيد - ( الرق )
ان الاسلام لم يفرط في حق العبد في النسب إلى ابويه , رغم ان النسب إلى السيد يتبعه مزايا كبرى وربما اذا خير العبد بين نسبه إلى ابيه ونسبه إلى سيده لأختار الأخير 
( اختار زيد بن حارثة ان يظل عبدا عند محمد بن عبد الله ( حدث ذلك قبل البعثة ) ورفض العودة مع والده وعمه إلى عشيرته وقبيلته ) 
لقد فضل زيد العبودية لرجل كمحمد بن عبد الله قبل ان يبعث رسولا 
وقد دعاه رسول الله إلى نفسه ونسبه إليه فكان يدعى قبل الاسلام : زيد بن محمد 
فلما جاء الاسلام . رفض الله سبحانه هذا النسب على ما فيه من شرف وحفظ للعبيد حقوقهم في الاسم والنسب الصحيح ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) !! 
وليس الرق موضوعنا وسنفرد بمشيئة الله له مقالة مستقلة حين يأذن الله 
ولكنه كمثال .. عن كيف ان الاسلام كان في حينها يتنزع الحقوق انتزاعا لصالح الضعفاء ولكن وفق سياسة ( الاحكام الانتقالية ) حتى لا يضر بأي من الطرفين 
وهكذا كان الحال بالنسبة للمرأة 
لقد جعل القرآن الكريم والاسلام عموما للمرأة ذمة مالية مستقلة واعطاها حق التصرف فيها كيفما تشاء دون رجوع إلى احد 
بل اعطاها حق الوصاية على مال الايتام ( مثل ان تكون وصية على ابنائها القصر مثلا وهذا شائع ومعروف ) 
فالمرأة في الاسلام ليست اذن ناقصة الأهلية بل هي صالحة لحفظ وادارة اموال ناقصي وعديمي الاهلية من الصغار وذوي الغفلة والعته والجنون 
فكيف يحتج على الاسلام بعد ذلك بالقول أن المرأة ناقصة عقل !!
او يحتج عليه بأنه يصفها بنقصان الدين في حين ان اول من دخل الاسلام كان : امرأة 
وان سقوط الفريضة عنها في اوقات العذر ليس سوى مجرد رخصة 
وانه كما ان المرأة في حالة الحيض لا تصلي 
فكذلك الرجل في حالة السفر لا يصوم !
انها مجرد رخصة وإلا كان المسافر نااقص الدين !!
وهكذا يفهم االحديث الشريف الذي قيل في مناسبة عيد اي في ظرف ترويحي وليس تشريعي انهن ناقصات عقل ودين على انه مجرد ( لغز فقهي ) قيل على سبيل الترويح عن النفس بألغاز ولكن ..فقهية 
هذه لعبة مشهورة في المنتدياات الدينية ..اكتب في جوجل عبة ألغاز فقهية 
وأجب عن هذا اللغز :
- متى يصبح الرجل ناقص دين ؟
الجواب : اذا كان مسافرا 
لانه لا يصوم , وينقص من صلاته
او اذا كان غير متزوج لان من تزوج كمل دينه كم بالحديث 
- متى يكون الرجل ناقص عقل ؟
الجواب : اذا نسي واحتاج لمن يذكره , فالنسيان علامة ضعف العقل 
( أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ) 
وقد عهد الله إلى أدم فنسى 
ونسي موسى عليه السلام الحوت ...الخ 
منى شندي
ولكن هناك تعمد ( تنمر ) ضد المرأة .. شارك الجميع للاسف في صنعه ولكل غرض والإسلام بريء من ذلك
التعليقات
0 التعليقات